الشيخ الطبرسي

126

إعلام الورى بأعلام الهدى

فروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح ابن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام في يوم وروده فقلت له : جعلت فداك ، في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصعاليك . فقال : ( ها هنا أنت يا ابن سعيد ) ثم أومأ بيده فإذا أنا بروضات أنقات ، وأنهار جاريات ، وجنات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي ، فقال لي : ( حيث كنا فهذا لنا يا بن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك ) ( 1 ) . وكان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة به ، ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس فلا يتمكن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له ، ودلالات ذكرنا بعضها ، وفي إيراد جميعها خروج عن الغرض في الايجاز . وروى عبد الله بن عياش بإسناده ، عن أبي هاشم الجعفري فيه وقد اعتل عليه السلام : مادت الأرض بي وأدت فؤادي * واعترتني موارد العرواء حين قيل : الامام نضو عليل * قلت : نفسي فدته كل الفداء مرض الدين لاعتلالك واعتل * وغارت له نجوم السماء

--> ( 1 ) الكافي 1 : 417 / 2 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 426 / 7 و 427 / 11 ، ارشاد المفيد 2 : 311 ، الاختصاص : 324 ، روضة الواعظين : 246 ، الخرائج والجرائح 2 : 680 / 10 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 411 ، كشف الغمة 2 : 383 .